مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
55
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الميراث ، كالقتل حدّاً أو قصاصاً ( « 1 » ) أو دفاعاً عن نفسه ( « 2 » ) أو عرضه أو ماله ( « 3 » ) ، فلو قتل الرجل أباه وهو كافر أو باغٍ على إمام عادل أو قتله بأمر الإمام فإنّ ميراثه منه ثابت لم يمنع منه ( « 4 » ) . ولا فرق في ذلك بين ما يجوز للقاتل تركه كالقصاص ، وبين ما لا يجوز تركه كقتل المحارب ورجم المحصن ( « 5 » ) . ويدل عليه عمومات أدلّة الإرث كتاباً وسنّةً ، واختصاص روايات نفي الإرث بالقاتل عمداً وظلماً ؛ لما فيها من القرائن والتعبيرات الظاهرة في إرادة القتل بغير حقّ ، بل ودلّت عليه معتبرة حفص بن غياث صراحة ، قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن طائفتين من المؤمنين ، إحداهما باغية والأخرى عادلة ، اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه وهو من أهل البغي وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : « نعم ؛ لأنّه قتله بحقّ » ( « 6 » ) . ومورد الحديث وإن كان خاصّاً بمن يجب قتله طاعةً ولكنّ التعليل الذي في ذيله يفيد العموم لكلّ من كان قتله بالحقّ وإن جاز تركه كالقصاص والدفاع عن المال ( « 7 » ) . ب - قتل الخطأ : اختلف الفقهاء في منع القتل خطأً عن الإرث وعدمه على أقوالٍ ثلاثة : القول الأوّل : عدم المنع مطلقاً - أي يرث من التركة والدية ( « 8 » ) - وهو الأشهر ( « 9 » ) ؛ لعمومات الإرث كتاباً وسنّة ، حيث خرج العامد الظالم بالدليل وبقي غيره ( « 10 » ) ،
--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 128 . التنقيح الرائع 4 : 139 . الروضة 8 : 31 . الرياض 12 : 462 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 504 . ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 354 ، م 1716 . ( 4 ) النهاية : 673 . ( 5 ) المسالك 13 : 36 - 37 . مفتاح الكرامة 8 : 41 . مستند الشيعة 19 : 44 . جواهر الكلام 39 : 36 . ( 6 ) الوسائل 26 : 41 ، ب 13 من موانع الإرث ، ح 1 . ( 7 ) مستند الشيعة 19 : 44 . جواهر الكلام 39 : 36 . ( 8 ) المقنعة : 703 . المراسم : 218 . الشرائع 4 : 14 . الجامع للشرائع : 54 . المسالك 13 : 37 . الحدائق ( المواريث ) : 64 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 384 ، م 10 . ( 9 ) انظر : الشرائع 4 : 14 . التحرير 5 : 60 . المفاتيح 3 : 314 . جواهر الكلام 39 : 36 . ( 10 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 503 . كشف اللثام 9 : 360 . الحدائق ( المواريث ) : 63 .